المرداوي
34
الإنصاف
قلت وهو الصواب . قوله ( وإن حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر فقد اجتمع سببان مختلفان ) . فالضمان على واضع الحجر . وهذا المذهب المشهور . وقال في الفروع وهو أشهر . وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه الضمان عليهما . قال في الفروع فيتخرج منه ضمان المتسبب اختاره بن عقيل وغيره . وجعله أبو بكر كقاتل وممسك . تنبيه محل الخلاف إذا تعديا بفعل ذلك . أما إن تعدى أحدهما فالضمان عليه وحده قاله الأصحاب . وتقدم أحكام البئر في أواخر الغصب . قوله ( وإن غصب صغيرا فنهشته حية أو أصابته صاعقة ففيه الدية ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . ولكن شرط بن عقيل في ضمانه كون أرضه تعرف بذلك . وحكى صاحب النظم في الغصب أن بن عقيل قال لا يضمنه . فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله مثل الحية والصاعقة كل سبب يختص البقعة كالوباء وانهدام سقف عليه ونحوهما .